السيد أحمد الموسوي الروضاتي
541
إجماعات فقهاء الإمامية
وقال قوم المراد بها المرتدون عن الإسلام إذا ظفر بهم الإمام عاقبهم بهذه العقوبة ، لأن الآية نزلت في العرينيين ، لأنهم دخلوا المدينة فاستوخموها فانتفخت أجوافهم واصفرت ألوانهم ، فأمرهم النبي عليه وآله السّلام أن يخرجوا إلى لقاح إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، ففعلوا ذلك فصحوا فقتلوا الراعي وارتدوا واستاقوا الإبل فبعث النبي عليه وآله السّلام في طلبهم فأخذهم وقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وطرحهم في الحرة حتى ماتوا فالآية نزلت فيهم . وقال جميع الفقهاء إن المراد بها قطاع الطريق وهو من شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، والذي رواه أصحابنا أن المراد بها كل من شهر السلاح وأخاف الناس في بر كانوا أو في بحر ، وفي البنيان أو في الصحراء ، ورووا أن اللص أيضا محارب ، وفي بعض رواياتنا أن المراد بها قطاع الطريق كما قال الفقهاء . * قطاع الطريق إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق يحبس في غير بلده * في عقوبات قاطع الطريق إذا قتل ولم يأخذ المال أو أخذ المال ولم يقتل - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 47 ، 48 : كتاب قطاع الطريق : فمن قال المراد بها قطاع الطريق اختلفوا في أحكامهم وكيفية عقوبتهم ، فقال قوم إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، كان حكمه متى ظفر به الإمام التغرير ، وهو أن ينفي عن بلده ويحبس في غيره ، وفيهم من قال يحبس في غيره وهذا مذهبنا غير أن أصحابنا رووا أنه لا يقر في بلده ، وينفى عن بلاد الإسلام كلها فإن قصد بلاد الشرك قيل لهم لا تمكنوه ، فإن مكنوه قوتلوا عليه حتى يستوحش فيتوب . وإن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ، والقتل ينحتم عليهم ، ولا يجوز العفو عنهم وإنما يكون منحتما إذا كان قصده من القتل أخذ المال ، وأما إن قتل رجلا لغير هذا فالقود واجب غير منحتم ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، فمتى ارتكبوا شيئا من هذا نفوا من الأرض ، ونفيهم أن يتبعهم أينما حلوا كان في طلبهم ، فإذا قدر عليهم أقام عليهم الحدود التي ذكرناها . وقال قوم الإمام مخير فيه بين أربعة أشياء بين أن يقطع يده ورجله من خلاف ، ويقتل أو يقطع من خلاف ويصلب ، وإن شاء قتل ولم يقطع ، وإن شاء صلب ولم يقطع ، والأول مذهبنا . . . * النفي من الأرض وهو إذا وقع منهم في المحاربة ما يوجب شيئا من العقوبات تبعهم الإمام أبدا حتى يجده ولا يدعه يقر في مكان - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 48 : كتاب قطاع الطريق : وأما قوله : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ معناه إذا وقع منهم في المحاربة ما يوجب شيئا من هذه العقوبات يتبعهم الإمام أبدا حتى يجده ، ولا يدعه يقر في مكان ، هذا هو النفي من الأرض عندنا ، وعند قوم المنفي من قدر عليه بعد أن يشهر السلاح وقبل أن يعمل شيئا ، والنفي عنده الحبس ، والأول مذهبنا .